الشيخ محمد تقي الفقيه

167

قواعد الفقيه

وفي تاريخ الخميس ، والسيرة الحلبية ، والإصابة لابن حجر ، في إسلام هبار قال : يا هبار ، الإسلام يجب ما كان قبله . . ونحوه في الجامع الصغير للسيوطي في حرف الألف ، وفي كنوز الحقائق للمناوي ، عن الطبراني في حرف الألف الإسلام يجب ما قبله ، والهجرة تجب ما قبلها . . وعن مناقب ابن شهرآشوب في من طلق زوجته في الشرك تطليقه وفي الإسلام تطليقتين . قال ( ع ) هدم الإسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة . . انتهى . قلت : وهو في الجملة مقطوع الصدور فضلا عن كونه مجبورا بالعمل . الموضع الثاني : في الموارد التي يحتمل تطبيقه فيها ، وهي كثيرة : منها : قضاء عباداته من الصلاة والصيام والحج . ومنها : قضاء الخمس والزكاة والكفارات بأنواعها . ومنها : جميع الآثام . ومنها : الحدود والتعزيرات التي فعل موجبها حال الكفر ثم أسلم . ومنها : ديونه التي عليه بسبب الاقتراض والاتلاف والجنايات . ومنها : الطهارة الحدثية والخبيثة ، فإنه يمكن رفع سببيتها به ، فلا تجب عليه بعد الإسلام ، إذا صدرت منه حال كفره ثم أسلم ، للحديث . ومنها : القصاص . فإن هذه الأمور إذا استقرت عليه حال كفره ، وكلف بها ، ثم أسلم ، يمكن أن يقال : بسقوطها عنه حال الإسلام ، لحديث الجب إلى غير ذلك . الموضع الثالث : في مقدار دلالته . وفي أنه هل هو مجمل ؟ ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن ( ضرورة عدم التزام الفقهاء بظاهره في أكثر الموارد المذكورة آنفا ) . أو لا . . بل هو مطلق ؟ فلا نرفع اليد عنه إلا بدليل . احتمالان . وتوضيح الحال أن يقال : قد أورد على التمسك بالحديث إيرادات